الشيخ محمد رضا نكونام
34
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 2952 » يجوز إجارة المشاع ، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه إلّا باذن الشريك إذا كان مشتركاً ، نعم إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره نصف داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض ، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، فلا يثبت الخيار له حينئذ . م « 2953 » لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّةً للركوب معاً مع الإذن وكون العمل متعارفاً على التناوب ، ثم يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدي يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّةً مثلًا لا على وجه الإشاعة بل نوباً معيّنةً بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز استئجار اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّابالمتعدّد . م « 2954 » لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد ، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة ؛ سواء كانت مستأجرةً في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى ؛ إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله ، هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق انصرف إلى الاتّصال بالعقد ، نعم لو لم يكن انصراف بطل . فصل في الضمان م « 2955 » العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيبها إلّا بالتعدّي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونها فلم يصحّ ، وكذا إذا اشترط